
عادت التكهنات حول مستقبل دييغو سيميوني بقوة، بعد أن تحدثت تقارير إعلامية عن “اتفاق مبدئي” مع إنتر ميلان، لكن يبدو أن الأمر أقرب إلى الشائعات المنتشرة منه إلى اتفاق حقيقي.
واستندت التقارير إلى ما ذكره برنامج “الشيرينغيتو” حول اتفاق مبدئي بين المدرب الأرجنتيني وإنتر ميلان، دون إعلان رسمي من أي من الطرفين. هذه القصة مثيرة للاهتمام إعلاميًا، لأن سيميوني لديه تاريخ طويل مع أتلتيكو مدريد، وليس موسمًا واحدًا فقط. ويقود الفريق منذ ديسمبر 2011، وجدد النادي عقده حتى 30 يونيو 2027، وهو ما يجعل الحديث عن رحيله أمراً استثنائياً يؤثر على هوية المشروع الرياضي للنادي، وليس مجرد تغيير المدرب.
لكن أهم ما يضعف هذه الرواية هو وضع إنتر ميلان نفسه. وأعلن النادي رسمياً عن تعيين كريستيان كيفو مدرباً للفريق الأول في يونيو 2025، بعقد يمتد حتى 30 يونيو 2027. وهذا ما يجعل فكرة انتقال سيميوني “في بداية الموسم المقبل” غير منطقية، إلا إذا حدث تغيير كبير وغير معلن داخل الإنتر.
ومع ذلك، لا يمكن تجاهل السبب وراء انتشار هذه الشائعة بهذه السرعة. وترتبط سيميوني بعلاقة عاطفية حقيقية مع إنتر، حيث لعب بقميص “النيراتزوري” بين عامي 1997 و1999، وهذا ما يجعله حاضرا دائما في أي نقاش حول مستقبل تدريب النادي الإيطالي. بالإضافة إلى ذلك، يعكس هذا أيضًا حقيقة أن “اسم سيميوني سيبقى في السوق حتى عندما يكون خاضعًا لعقد”. كلما ظهرت مشاكل في أتلتيكو أو تغييرات محتملة في الأندية الكبرى، يعود اسمه تلقائيا إلى الواجهة نظرا لتاريخه وشخصيته وخبرته الطويلة. لكن حتى الآن لا توجد معلومات رسمية تتجاوز تكهنات وسائل الإعلام.
والخلاصة واضحة: «الحديث عظيم.. والدليل القاطع غائب». ويرتبط سيميوني رسميًا بأتلتيكو حتى عام 2027، كما أن إنتر لديه مدرب معين رسميًا حتى عام 2027 أيضًا، لذا يبقى انتقال “كولو” إلى ميلان مجرد احتمال نظري وليس خبرًا مؤكدًا، حتى صدور إعلان رسمي يغير الوضع.