وسط توتر أميركي إيراني: أنباء عن إجلاء العاملين من... "سفارة عوكر"

وأفادت قناة الحدث نقلا عن مصدر مقرب من السفارة الأميركية في بيروت، أن السفارة بدأت بإجلاء عدد من موظفيها إلى خارج لبنان، دون أن تحدد حجم هذا الإجراء أو مدته.

وترجع هذه الخطوة إلى الإجراءات الوقائية التي يتم اتخاذها في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، ولم يصدر إعلان رسمي من السفارة بهذا الشأن حتى الآن.

ولم تصدر السفارة الأميركية في بيروت أي تأكيد رسمي أو نفي لهذه الأخبار المتداولة، فيما فضلت الجهات الرسمية اللبنانية عدم التعليق على ما نقلته القناة.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وإيران في الأسابيع الأخيرة، بسبب قضايا معقدة تشمل البرنامج النووي الإيراني، وانتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، والهجمات المتبادلة المباشرة وغير المباشرة في مناطق إقليمية متعددة.

وشهدت الفترة الماضية ارتفاعا في المؤشرات العسكرية والأمنية، بما في ذلك تعزيز الوجود الأمريكي في المنطقة، والتحذيرات المتكررة من خطورة توسيع نطاق الصراع، إضافة إلى تبادل الرسائل السياسية الحادة بين الطرفين، ما أثار مخاوف أمنية لدى البعثات الدبلوماسية الغربية في عدد من دول المنطقة.

بالنسبة للبنان، يتزامن هذا الوضع مع تصعيد إسرائيلي مستمر في الجنوب، وتزايد المخاوف من انزلاق الساحة اللبنانية إلى صراع أوسع، وهو ما دفع في السابق بعض السفارات إلى تقليص عدد موظفيها أو تحديث إرشادات السفر لمواطنيها.

وفي سياقات إقليمية مماثلة، كانت الخارجية الأميركية قد أصدرت تحذيرات أمنية خاصة بلبنان، حثت مواطنيه على توخي الحذر، فيما اتخذت بعثات دبلوماسية أخرى إجراءات إدارية احترازية، لكنها لم تصل إلى حد الإخلاء الكامل.

وفي انتظار صدور بيان رسمي يوضح حقيقة الإجراء وحجمه، تبقى المعلومات المتداولة مقتصرة على نقلها من مصدر مقرب، وسط ترقب سياسي وأمني لما سيترتب على التطورات بين واشنطن وطهران وتداعياتها على الأوضاع في لبنان.