
أصبحت بلدة موري الصغيرة، الواقعة على بعد حوالي 370 ميلاً شمال غرب سيدني، بمثابة أرض اختبار لتكنولوجيا الشرطة الأسترالية الحديثة. تم تركيب طائرتين بدون طيار على سطح مركز الشرطة المحلي، جاهزتين للإقلاع في غضون دقائق، ولكن المثير للاهتمام هو أن الطائرات يتم تشغيلها بالكامل عن بعد بواسطة طيارين معتمدين في سيدني، على بعد حوالي 370 ميلاً.
يأتي ذلك في إطار إطلاق تجربة “PolAir-rural” التي ستستمر لمدة ستة أشهر، وتهدف إلى تغيير طريقة مراقبة الشرطة والاستجابة للحوادث في المناطق الريفية الكبيرة.
تعد موري، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 7100 نسمة، موقعًا مثاليًا للمحاكمة بسبب ارتفاع معدلات جرائم الممتلكات والسرقة والتخريب، وهي مشاكل واجهت صعوبة في التعامل معها بالطرق التقليدية بسبب بعد الدعم الجوي المتخصص والموارد المحلية المحدودة.
تجربة الطائرات بدون طيار ذاتية القيادة
وبحلول يناير 2026، تم تركيب أول طائرة على سطح مركز الشرطة، داخل وحدة إرساء آلية مكتفية ذاتيا، حيث يمكن للطائرة الإقلاع وتنفيذ المهام والعودة لإعادة الشحن دون الحاجة إلى تدخل ميداني بشري. الهدف من طائرات التحكم عن بعد هو توسيع نطاق الدعم الجوي في المناطق الإقليمية التي تفتقر عادة إلى هذا النوع من الدعم.
وتتم مراقبة الطائرات من مركز العمليات المركزي في بانكستاون، حيث يتابع الطيارون البث المباشر من الكاميرات المثبتة على الطائرة، وفي الوقت نفسه، تتلقى الشرطة المحلية نفس المعلومات المرئية، مما يزيد من سرعة ودقة الاستجابة.
ووفقا لشرطة نيو ساوث ويلز، تعد هذه المبادرة الأولى من نوعها في أستراليا لطائرات بدون طيار يتم تشغيلها عن بعد بشكل كامل دون طيار في موقع الإطلاق، وذلك باستخدام منصات DJI Matrice 4-TD المجهزة بكاميرات عالية الدقة قادرة على نقل البث المباشر بشكل واضح وثابت.
دور الطائرات في مكافحة الجريمة وحالات الطوارئ
عادة ما يتم تنشيط الطائرة بشكل انتقائي أثناء الحوادث الخطيرة، مثل عمليات السطو، حيث يمكن للطائرة توفير رؤية مباشرة من الأعلى خلال دقائق معدودة فقط. أثبتت الطائرات فعاليتها في تعقب السيارات المسروقة، مما يقلل الحاجة إلى الملاحقات الخطرة ويحمي الشرطة والجمهور.
وقد ساعد النظام بالفعل في استعادة العديد من السيارات المسروقة. وفي إحدى الحالات، تم العثور على سيارة مسروقة من أحد الفنادق بالقرب من نهر بعد أن ساعدت طائرة في تضييق نطاق البحث. وفي حادثة أخرى، تم بمساعدة الإسناد الجوي، استعادة سيارتين مسروقتين من منزل زوجين مسنين، والقبض على المسؤولين عن السرقة.
وبالإضافة إلى مكافحة الجريمة، تم استخدام الطائرات في حالات الطوارئ مثل الحرائق المحلية، حيث ساعدت تقنيتها المتقدمة في اكتشاف الحرائق وتقديم تنبيهات سريعة لفرق الإطفاء. كما دعمت الشرطة في حالات الاعتداء والإزعاج العام، وقدمت صورة كاملة وفورية للوضع من الجو.