
يحظى قرد المكاك “بانش” البالغ من العمر سبعة أشهر بشهرة واسعة على مستوى العالم على منصات التواصل الاجتماعي، لكنه يواجه صعوبات في الاندماج مع أقرانه في حديقة حيوان إيشيكاوا اليابانية، ويعاني من الوحدة. نشأ “بانش” في رعاية موظفي الحديقة بعد أن تم التخلي عنهم فور ولادته، حيث قدموا له إنسان الغاب المحشو من شركة إيكيا بديلاً عن والدته التي أصبحت ملجأه الدائم ومصدر أمانه.
يتجول “بانش” في أرجاء “جبل القرد” داخل الحديقة ممسكًا بدميته، ويتعرض أحيانًا للمضايقة والتنمر من القرود الأخرى، مما يدفعه للعودة بسرعة إلى دميته إنسان الغاب. لاحظ الموظفون أنه بعد وقت قصير من النزاع، كان يعود إلى لعبته للحصول على الدعم العاطفي ثم يحاول مرة أخرى إعادة التواصل مع المجموعة، وهو ما يمثل “مرونة وقوة عقلية”، حسبما ذكرت إدارة الحديقة.
وأثارت قصة “بانش” موجة واسعة من التعاطف حول العالم، وأدت إلى زيادة كبيرة في مبيعات دمية ايكيا (DJUNGELSKOG) التي نفدت متاجرها في اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، مما اضطر الشركة إلى الإعلان عن إعادة تخزين وشيكة لها. كما شهدت حديقة الحيوان زيادة كبيرة في عدد الزوار.
من وجهة نظر علمية، تذكرنا هذه القصة بالتجارب التي أجراها عالم النفس هاري هارلو في الخمسينيات من القرن الماضي، والتي أظهرت أن توفير الراحة والمودة أمر ضروري لنمو الرئيسيات مثل الغذاء. ويؤكد الخبراء أن لدى بانش فرصة جيدة للتكيف اجتماعياً إذا تم قبوله من قبل مجموعة القرود، ويطالبون الجمهور بمساندته بدلاً من إظهار الشفقة عليه أو محاولة التدخل في حياته.