جاري تجهيز الملاجئ وتمركز حاملات الطائرات.. هل ستحمل نهاية هذا الأسبوع مفاجأة عسكرية؟

وفي ظل تسارع التطورات الإقليمية، تتزايد التحذيرات من احتمال دخول المنطقة في مرحلة شديدة الحساسية خلال نهاية الأسبوع، وسط مؤشرات عسكرية وأمنية تشير إلى احتمال انتقال التوتر من إطار الردع المتبادل إلى مواجهة أوسع، إذا لم تنجح الاتصالات السياسية في احتواء التصعيد.

وفي قراءة المشهد اعتبر الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة وتعكس المعطيات المتداولة من مصادر إسرائيلية وأميركية، إضافة إلى تقارير إعلامية دولية، مستوى تأهب غير مسبوق، ما يرفع مستوى القلق من احتمال حدوث تطورات دراماتيكية خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأشار إلى تراجع ملحوظ في حركة الطيران المدني فوق الأجواء الإيرانية، مقابل تغيير مسار عدد من الرحلات نحو الخليج أو عبر القوقاز وآسيا الوسطى، وهو ما قد يكون مرتبطا بإخطارات ملاحية على خلفية مناورات عسكرية أو تدريبات تشمل أنظمة دفاع جوي وصاروخي، بالإضافة إلى الإجراءات التي شهدها مضيق هرمز مؤخرا.

التعبئة الإسرائيلية الداخلية

وبحسب القراءة نفسها، فقد برزت في الساعات الأخيرة إجراءات إسرائيلية على الجبهة الداخلية، شملت تعزيز خدمات الإسعاف، وتجهيز الملاجئ، واتخاذ الترتيبات في المستشفيات المركزية لتحويل المساحات تحت الأرض إلى مناطق طوارئ، في خطوة تعكس الاستعداد لاحتمال حدوث تصعيد واسع النطاق.

التحركات الأمريكية الموازية

في المقابل، رافقت هذه المؤشرات تقارير عن جاهزية عسكرية أميركية متقدمة في المنطقة. كان هناك حديث عن تحديد موقع حاملة الطائرات جيرالد ر. فورد وفي شرق البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى وجود حاملة طائرات ابراهام لينكولنمع نشر مدمرات وغواصات هجومية مجهزة بصواريخ بعيدة المدى.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الولايات المتحدة رفعت مستوى استعدادها العملياتي، بالتوازي مع استمرار المشاورات السياسية. وبحسب تقارير إعلامية، أبلغ الجيش الأمريكي الرئيس بذلك دونالد ترامب وذلك باستكمال الترتيبات اللوجستية اللازمة، في انتظار الانتهاء من تحديد المواقع البحرية خلال الأيام المقبلة.

بين الردع والتصعيد

ويرى مراقبون أن المنطقة قد تكون على مفترق طرق: إما إرساء معادلة الردع المتبادل التي تبقي المواجهة في إطار التهديدات المتبادلة، أو الانزلاق غير المحسوب نحو ضربة عسكرية قد يتسع نطاقها إقليميا.

ورغم أن كل المؤشرات لا تزال في إطار الاحتمالات ولم تتحول إلى قرار معلن للحرب، إلا أن كثافة التحركات العسكرية وتسارع الإجراءات الوقائية تعكس مرحلة دقيقة تتطلب متابعة دقيقة، إذ إن أي حادث أمني أو خطأ في الحسابات قد يدفع المشهد نحو تصعيد أكبر مما يحدث حالياً.