
وأعلن صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد اللبناني أظهر مرونة نسبية على الرغم من الصراعات المستمرة في المنطقة، ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى قطاع السياحة الذي ساهم في هذا الانتعاش. ومع ذلك، يعتقد الصندوق أن استئناف النمو يتطلب تنفيذ إصلاحات جذرية وواسعة النطاق.
وأوضحت المتحدثة الرسمية للصندوق جولي كوزاك، في بيان، الخميس، أن الحوار لا يزال مستمرا بين الصندوق والسلطات اللبنانية التي تقدمت بطلب للحصول على برنامج دعم من الصندوق في آذار/مارس 2025، وتجسد ذلك في إرسال فريق من خبراء الصندوق إلى بيروت مطلع شباط/فبراير.
وأضاف كوزاك، بحسب رويترز، أن المحادثات ركزت بشكل أساسي على قضيتين حيويتين، وهما ضرورة إعادة هيكلة القطاع المصرفي ووضع استراتيجية مالية متوسطة المدى.
وذكرت: “أظهر الاقتصاد مرونة على الرغم من تأثير الصراعات في المنطقة، وشهد انتعاشاً طفيفاً بفضل السياحة”. لكنها أشارت في المقابل إلى أن “استعادة النمو القوي والمستدام يتطلب مجموعة شاملة من الإصلاحات لمعالجة نقاط الضعف الهيكلية التي أعاقت أداء الاقتصاد اللبناني لسنوات طويلة”.
وشددت على أن هذه الإصلاحات ضرورية لجذب الدعم الدولي ولمساعدة لبنان على تلبية احتياجات إعادة الإعمار الهائلة.
كما أشار كوزاك إلى أن لبنان بحاجة إلى إطار مالي محدث ومتوسط الأجل يتضمن إجراءات واقعية لزيادة الإيرادات المخصصة للإنفاق الرأسمالي الذي تشتد الحاجة إليه، بالإضافة إلى إعادة هيكلة الديون السيادية، بهدف استعادة القدرة على إدارة التزامات الديون.