
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء، أن مجلس السلام يعتزم المصادقة على مبادئه التنظيمية، وأن يبدأ نشاطه المالي رسميا الخميس، في ظل قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم المشاركة في تمويل المجلس.
وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية أنه من المنتظر أن يوافق المجلس، خلال اجتماعه التأسيسي في واشنطن، على الأنظمة التي تحكم عمله، بما في ذلك جمع التبرعات، وفتح الحسابات المصرفية، وبدء النشاط المالي. وبحسب وثيقة أرسلت إلى الدول المشاركة في الاجتماع الأول، سيتم تمويل مجلس السلام “من الدول الأعضاء، ومن الدول الأخرى، ومن منظمات أو مصادر إضافية”.
وفي سياق متصل، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيستضيف اجتماع مجلس السلام غدا الخميس، وسيُعلن عن تعهد أعضاء المجلس بتخصيص أكثر من 5 مليارات دولار للجهود الإنسانية وجهود إعادة الإعمار في قطاع غزة. وأضاف أن أكثر من 20 دولة ستشارك في الاجتماع الذي سيناقش المساعي الإنسانية وتوفير الأمن في القطاع.
من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن “نتنياهو” اتخذ قرارا بألا تكون إسرائيل من بين الدول التي ستخصص ميزانيات لتمويل إنشاء المجلس.
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق، من خلال منشور على منصته “الحقيقة الاجتماعية”، أن الدول الأعضاء في مجلس السلام تعهدت أيضًا بتخصيص آلاف الأفراد لقوة تثبيت الاستقرار المكلفة من قبل الأمم المتحدة، وللشرطة المحلية في القطاع، في إطار الخطة المقترحة.
ويتولى مجلس السلام الإشراف على انتقال إدارة غزة إلى مرحلة ما بعد الحرب، على ألا تكون هذه الإدارة تابعة لحماس، وفق خطة أميركية من 20 بنداً.
ويأتي إطلاق مجلس السلام في سياق عملية دولية متعددة الأطراف لإدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة، في ظل تزايد الضغوط الإنسانية والحاجة الملحة لإعادة الإعمار. وتقترح الخطة الأميركية إطاراً للتمويل والأمن والإدارة المدنية، يعتمد على مشاركة دولية واسعة النطاق وقوى لتحقيق الاستقرار تحت إشراف الأمم المتحدة. إلا أن التحفظ الإسرائيلي على التمويل يعكس خلافات داخلية وإقليمية حول الأدوار والمسؤوليات، ويمثل اختباراً مبكراً لتماسك المبادرة وقدرتها على الانتقال من التعهدات إلى التنفيذ الفعلي.