
وفي تقرير حديث، رفعت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني طويل الأجل للبنان بالعملة المحلية إلى “CCC+” مع نظرة مستقبلية مستقرة، معلنة أنها تتوقع استبعاد ديون لبنان بالعملة المحلية من أي خطة مستقبلية لإعادة هيكلة الديون.
التصنيف الائتماني هو تقييم تقدمه وكالة عالمية لقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية، خاصة فيما يتعلق بالديون. وكلما ارتفع التصنيف، زادت الثقة في قدرة الدولة على سداد ديونها في الوقت المحدد، وانخفضت المخاطر بالنسبة للمقرضين والمستثمرين.
ويرى اقتصاديون أن «رفع التصنيف الائتماني طويل الأجل للبنان بالعملة المحلية من مستوى أدنى مثل CCC إلى CCC+ يعد تحسناً طفيفاً في التصنيف»، موضحين أن «ذلك يشير إلى أن القدرة على سداد الديون المقومة بالليرة اللبنانية تحسنت قليلاً مقارنة بما كانت عليه سابقاً».
ولا يزال تصنيف CCC+ يعتبر ضعيفاً جداً بالمعايير العالمية، لكنه أفضل من المستويات الأدنى، مما يشير إلى خطوات إيجابية في السياسات المالية.
ويشير الخبراء إلى أن “رفع ستاندرد آند بورز التصنيف يعود إلى عوامل عدة، منها أن الحكومة اللبنانية بدأت دفع التزاماتها بالعملة المحلية بانتظام بعد توقف طويل، إضافة إلى تحسن الأوضاع المالية العامة وظهور فوائض في الميزانية في السنوات الأخيرة، والتقدم في الإصلاحات الاقتصادية اللازمة للتعاون مع صندوق النقد الدولي. إلا أن ذلك لا يعني نهاية الأزمة الاقتصادية في لبنان التي بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2019”.
تجدر الإشارة إلى أن تصنيف العملة الأجنبية يبقى عند مستوى SD (التقصير الانتقائي)، مما يعني أن لبنان لا يزال يعتبر متأخرا في سداد ديونه الدولية أو في وضع مماثل للتخلف عن سداد الديون الخارجية. ولا يزال تصنيف “CCC+” ضمن فئة المخاطر العالية، ما يعني أنه لا يزال من الصعب على لبنان الحصول على ائتمان دولي جيد بشروط مواتية.
باختصار، يعتبر رفع التصنيف الائتماني بالعملة المحلية إشارة إيجابية بسيطة تعكس تحسناً تدريجياً في قدرة لبنان على إدارة ديونه المحلية، لكنها لا تشير إلى تعافي كامل للاقتصاد أو حل للأزمات المالية الكبرى.