العلاقة بين إعادة الإعمار واحتكار السلاح: نائب "اشتراكي" يوضح الدور الدولي في دعم الجيش

قال النائب فيصل الصايغ، عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي”، في حديث لصحيفة “الأنباء” الكويتية، إن الجيش اللبناني يحظى بتقدير واسع على المستويين العربي والدولي. ولفت إلى أن الدول العربية والمجتمع الدولي أشادت بإنجازاته في منطقة جنوب الليطاني، وآخرها التطرق الأميركي إلى اكتشاف نفق جديد تابع لحزب الله.

ورأى الصايغ أن هذا الإنجاز «سيرتكز على أسس وركائز نجاح مؤتمر دعم الجيش المتوقع عقده في 5 آذار/مارس المقبل في العاصمة الفرنسية باريس»، مؤكداً أن العالم أصبح مقتنعاً بأن قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح في يد الدولة «لا يمكن تنفيذه بين عشية وضحاها، ومن دون تعزيز قدرات الجيش القتالية واللوجستية والتكنولوجية والمالية».

وأوضح أن “النجاح الكبير الذي حققته زيارة قائد الجيش الفريق أول رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة شكل أحد الركائز الأساسية للنجاح المنشود لمؤتمر دعم الجيش”.

وذكر الصايغ أن الجهود الفرنسية والسعودية لتوسيع المشاركة الدولية في المؤتمر، إضافة إلى تأكيد الولايات المتحدة مساعداتها المنتظمة للجيش اللبناني بقيمة 90 مليون دولار سنويا، إضافة إلى الاهتمام العربي، وخاصة الخليجي، بدور المؤسسة العسكرية، كلها مؤشرات تشير إلى أن المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني “سينتهي بنجاح يفوق التوقعات”.

وذكر أن هذه القناعة تأتي من إدراك المجتمع الدولي أن الإنجازات المطلوبة من الجيش اللبناني، وأبرزها استئثار السلاح بيد الدولة، “تتجاوز قدراته الحالية ولا يمكن تحقيقها إلا من خلال تعزيز قدراته على كافة المستويات”.

وفي السياق نفسه، أوضح الصايغ أن ربط مساعدات إعادة الإعمار الدولية بسحب السلاح وحصره بالدولة لا يتعارض مع القناعة الدولية بوجوب تعزيز قدرات الجيش اللبناني، فهو الأداة التي ستنفذ المرحلة الثانية من خطة سحب السلاح في منطقة الرافدين، أي شمال الليطاني وجنوب الأولي، إضافة إلى المرحلة الثالثة والأخيرة التي تهدف إلى استكمال انتشاره وسحب السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى ودورها في مكافحة الجماعات المسلحة وتأمين الحدود مع إسرائيل وسوريا.

وردا على سؤال، أكد الصايغ أنه “لا خوف على الإطلاق من أن ينزلق عناد حزب الله في رفض تسليم سلاحه خارج جنوب الليطاني إلى مواجهات داخلية”، معتبرا أن الحزب أعلن مرارا رفضه لهذا الخيار، وأن الجزء الأكبر من خطابه “موجه إلى بيئته أكثر من السلطة السياسية”.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ الجيش اللبناني للمرحلة الثانية من خطته شمال الليطاني، كما نفذ المرحلة الأولى جنوب النهر. وأوضح أن حزب الله، باعتباره شريكا في الحكومة ويمتلك كتلة كبيرة في مجلس النواب، أصبح يدرك أن سلاحه «أصبح بسبب تراجع مرحلة التدخل الإيراني في المنطقة العربية خارج الخدمة»، وأن التراجع عن قرار الحكومة بالاستنفراد بالسلاح «مستحيل».

وختم الصايغ حديثه بالقول: “نتمنى أن يقف حزب الله، إذا تعثرت المفاوضات بين الأميركيين والإيرانيين واندلعت الحرب المرفوضة بينهما، خلف العهد والحكومة، وألا ينزلق إلى مغامرة جديدة تحت عنوان دعم إيران، لأن الثمن لن يكون أقل مما دفعته بيئته وكل اللبنانيين دون استثناء نتيجة دعمه لغزة”.