إنذار عاجل لإخلاء مبنى في الشمال: 5 أشخاص يواجهون خطر الانهيار والتهجير.. فهل من من يساعد؟

في مشهد يمزج بين التهديد الإداري بالإخلاء الفوري وواقع اجتماعي مرير لا يضمن أبسط مقومات الحياة الكريمة، يجد المواطن محمد أحمد منصور نفسه أمام خيارين مريرين: إما التشرد في الشوارع أو البقاء في منزل مهدد بالانهيار في أي لحظة. إنها صرخة مواطن بسيط لا يطالب إلا بسقف يحمي أسرته.. فهل من جواب؟

منصور، الذي سبق أن تحدث ونشر مقطع فيديو يوضح مدى الكارثة التي يعيشها هو وعائلته داخل منزلهم المتهدم، تلقى مؤخرًا إشعارًا جديدًا بالإخلاء الفوري من بلدية طرابلس. وتشير الوثيقة الرسمية إلى أن العقار رقم 269 بمنطقة السويقة – محلية البحصة، معرض لخطر الانهيار المفاجئ، مما يشكل تهديدا مباشرا لسلامة السكان والجمهور.

وأوضح منصور، في حديثه لـ، أن تحذيراً مماثلاً صدر عام 2024، لكن لم يتبعه أي إجراءات فعلية أو توفير موقع بديل. ويضيف بحزن: “منذ ذلك الحين وأنا أنتظر الإجراء الرسمي لإنهاء معاناتنا، لكن لم يسألني أحد. اليوم البلدية تطلب مني الإخلاء فوراً.. فأين أذهب؟”

هذا الرجل، الذي يعيل أسرة مكونة من خمسة أفراد، يؤكد عدم قدرته على استئجار منزل جديد، ويرفض رؤية أطفاله ينامون في خيمة أو على قارعة الطريق. ويقول: “لا أريد شيئاً كبيراً.. فقط مكاناً أأوي فيه أنا وعائلتي”، ويؤكد أنه لن يخرج من منزله إلا إذا تم توفير بديل آمن له ولأسرته.

وبصوت يملؤه الألم والغضب، يحمل منصور الجهات المسؤولة المسؤولية الكاملة في حال حدوث أي ضرر، معتبراً أن مجرد إطلاق التحذيرات دون إيجاد حلول عملية هو تهرب من تحمل المسؤوليات.

وفي ختام مناشدته عبر ، دعا منصور بلدية طرابلس والجمعيات الخيرية والهيئة العليا للإغاثة إلى التدخل العاجل لتوفير السكن البديل، قبل أن تتحول هذه التحذيرات الورقية إلى كارثة إنسانية حقيقية.

بين وثيقة رسمية تنذر بالخطر، وواقع معيش يغلق كل الأبواب، تبقى حياة عائلة بأكملها مرهونة بقرار… ورهينة الإهمال.