
وجه أهالي وذوي المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية نداء عاجلا إلى الجهات المعنية وقادة الدول، مطالبين بالكشف عن مصير أبنائهم والإفراج عنهم، بعد سنوات طويلة من الاختفاء القسري وغياب أي أخبار رسمية عن أوضاعهم.
ووجهت المحامية بهية أبو حمد هذا النداء، بعد تسلمها ملف المعتقلين من ذويهم، بهدف متابعته على المستوى القانوني والإنساني.
وأكدت أبو حمد، في بيان لها من سيدني، أنها قبلت الملف بمسؤولية كاملة، وأشارت إلى أنها اطلعت على شهادات ووثائق تتعلق بظروف الاحتجاز وأوضاع المعتقلين، وما تحتويه من تفاصيل توثق الألم المستمر الذي تعيشه العائلات منذ سنوات.
وذكرت أن «من بين المعتقلين لبنانيين وأستراليين من أصول لبنانية ما زالوا على قيد الحياة»، موضحة أنها سترسل مراسلات إلى أستراليا، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الدول وملوك الدول، من أجل المساعدة في الكشف عن مصيرهم والعمل على إعادتهم إلى أهلهم في لبنان وأستراليا.
كما أعربت عن أملها في أن “يستجيب رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون، ورئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، لهذا الملف، بما يساهم في معالجته وإنهائه”.
واختتمت أبو حمد تصريحها بتقديم الشكر لأهالي المعتقلين على الثقة التي أولوها لها، مؤكدة أنها “ستواصل متابعة القضية قانونيا بالتعاون مع الأهالي، حتى كشف المصير”.
وتعتبر قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية من القضايا الإنسانية العالقة منذ فترة طويلة، وتترافق مع مطالبات مستمرة من الأهالي بالكشف عن مصير المفقودين وتوضيح أوضاعهم القانونية والإنسانية. ورغم المناشدات المتكررة والتحركات الحقوقية، إلا أن الغموض لا يزال يحيط بهذا الملف، مما يزيد من معاناة الأسر التي تنتظر أي معلومات رسمية عن أبنائها، في ظل جهود قانونية ودبلوماسية مستمرة لرفعه على المستويين المحلي والدولي.