
ذكرت وسائل إعلام أميركية أن النائب الديمقراطي جيمي راسكين صرح بأن اسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ظهر أكثر من مليون مرة في النسخ الأصلية لوثائق جيفري إبستين، رجل الأعمال المتهم بارتكاب جرائم جنسية والاتجار بالقاصرين. وأشار إلى أن هذا العدد يتجاوز بكثير عدد المرات التي ورد فيها الاسم في النسخ العامة المنقحة، والتي لم تتجاوز 5300 مرة، بحسب ديلي بيست.
وأوضح راسكين، كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس النواب، أن هذا الاكتشاف جاء بعد مراجعته لبعض ملفات إبستاين التي حجبتها وزارة العدل عندما أصدرت أحدث مجموعة من الوثائق في وقت سابق من هذا الشهر.
وفي مقابلة مع موقع أكسيوس، قال راسكين: “هناك كميات هائلة من المعلومات المحذوفة”، مضيفا أن اسم ترامب “ظهر أكثر من مليون مرة، لذا فهو في كل مكان”.
ونشرت وزارة العدل الأميركية هذا الشهر مجموعة جديدة تضم أكثر من 3.5 مليون ملف، ووصفها نائب المدعي العام تود بلانش بأنها “نهاية” مراجعة الوزارة لهذه الوثائق. ومع ذلك، أشار تقرير ديلي بيست إلى أن هذه الدفعة لا تمثل سوى حوالي نصف المستندات الأصلية الستة ملايين التي تمت مراجعتها، مما أثار مخاوف متجددة بشأن التستر.
ولفت راسكين إلى وجود تناقضات في البيانات، وكشف أن وثيقة استعرضها أظهرت أن فريق الدفاع عن إبستين نقل عن ترامب قوله إن إبستاين “كان ضيفا في مارالاغو ولم يُطلب منه المغادرة أبدا”، وهو ما يتناقض مع رواية أخرى كررها ترامب مرارا، وهي أنه طرد إبستاين منذ سنوات عديدة.
وردا على طلب للتعليق من موقع ديلي بيست، طلب مكتب ترامب من الموقع التركيز على اتصالات الكاتب مايكل وولف مع إبستاين، والتي قال الموقع إن وولف شرحها سابقا.
من جهتها، نقلت صحيفة “ديلي بيست” عن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تأكيدها أن موقف ترامب ثابت، وأنه قطع علاقته مع إبستين لأنه “مثير للاشمئزاز”، على عكس الآخرين الذين لم يفعلوا ذلك.
وفي السياق نفسه، نقل موقع “ذا هيل” عن السيناتور الجمهورية سينثيا لوميس قولها إن موقفها تغير بعد الاطلاع على الوثائق غير المحررة، مشيرة إلى أنها أدركت خطورة القضية بعد الاطلاع على معلومات تتعلق بضحايا قاصرين.
وذكر الموقع أيضًا أن المشرعين أكدوا أن مراجعة الملفات كشفت عن أسماء ستة أشخاص على الأقل “يحتمل أن يكونوا متورطين” بعد ظهور أسمائهم في وثائق إبستين.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أطلق الناجون من قضية إبستين حملة جديدة للمطالبة بالإفراج عن المزيد من الوثائق، متهمين إدارة ترامب بإخفاء أكثر من 3 ملايين ملف. وفي المقابل، دافع نائب المدعي العام تود بلانش عن طريقة تعامل الإدارة مع القضية، بينما أقر بأن معظم الناس “لن يكونوا راضين” عن محتوى الوثائق المنشورة.