
أعرب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوجان عن تفاؤل حذر بقدرة السياسة النقدية الحالية على خفض التضخم إلى الهدف المنشود وهو 2٪ مع الحفاظ على قوة سوق العمل.
وفي كلمة ألقاها في أوستن بولاية تكساس، أوضح لوغان أنه إذا أكدت البيانات الاقتصادية هذا الاتجاه خلال الأشهر المقبلة، فإن “موقف السياسة الحالي مناسب وليس هناك حاجة لمزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة”.
وأشار لوجان، الذي كان من بين الأعضاء العشرة الذين صوتوا في يناير لإبقاء أسعار الفائدة في نطاق 3.50٪ -3.75٪، إلى أن المخاطر السلبية على سوق العمل يبدو أنها “تبددت بشكل كبير” بعد التخفيضات الثلاثة لأسعار الفائدة العام الماضي، لكن هذه التخفيضات جلبت معها مخاطر تضخمية إضافية.
وأوضحت أن تكاليف الاقتراض قصير الأجل أصبحت الآن ضمن النطاق “المحايد”، وهو ما يفرض قيودا محدودة على اقتصاد قوي وتضخم يظل أعلى من الهدف المحدد قبل نحو خمس سنوات.
وتوقع لوجان تحسن مؤشرات التضخم خلال العام الجاري، مشيراً إلى انخفاض الضغط التصاعدي على التعريفات، وتباطؤ تضخم خدمات الإسكان نتيجة لانخفاض الطلب على الإيجارات، وتحسن توازن سوق العمل، مما سيخفف من تضخم الخدمات غير السكنية.
كما لفت الانتباه إلى بعض المؤشرات الإيجابية مثل انخفاض توقعات التضخم على المدى القصير وتوقعات الشركات بتكاليف وأسعار معتدلة.
لكنها أعربت في الوقت نفسه عن قلقها المتزايد بشأن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة مقارنة بضعف سوق العمل، محذرة من آثار الرسوم الجمركية الجديدة والسياسة المالية “النشيطة” والتكنولوجيات الجديدة التي قد تضغط على الأسعار.
واختتم لوجان حديثه بالإشارة إلى أنه إذا انخفض التضخم بشكل كبير، ولكن تراجع سوق العمل في المقابل، فإن خفض أسعار الفائدة مرة أخرى قد يكون إجراء مناسبا. (الاستثمار)