
استقبل السيد علي فضل الله وفداً من “آل الحركة” في الساحل الجنوبي للمتن ضم أطباء ومحامين وشخصيات اجتماعية وتربوية وثقافية واختيارية ونسائية. وقدموا له التهنئة بمناسبة اقتراب شهر رمضان. وبحث اللقاء عددا من القضايا ذات الاهتمام العام، اضافة الى آخر التطورات في لبنان والمنطقة.
وفي بداية اللقاء تحدث المحامي “رياض الحركة”، مؤكداً على الدور الوحدوي والوطني الذي لعبه السيد علي فضل الله في مواصلة مسيرة والده المرجع الإنساني محمد حسين فضل الله، منوهاً بالعلاقة القوية التي تربطه به، ومشيداً بفكره الذي يتجاوز الطوائف والذي يدعو إلى بناء “دولة الإنسان”، “دولة العدل والمساواة”.
من جانبه، رحب العلامة فضل الله بالوفد الذي وصفه بأنه يضم “نخبة جيدة من الكفاءات”، معبراً عن تقديره للعلاقة التي تربطه بهذه العائلة، ومؤكداً أن المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع تقتضي متابعة الفكر الإسلامي المنفتح الذي أسسه المرجع فضل الله والذي يقوم على مد الجسور وتعزيز التواصل والتقارب بين مختلف الفئات.
وأشار العلامة فضل الله إلى أن الحوار يمثل أفضل وسيلة لحل المشاكل والخلافات، معتبرا أنه “ليس أمامنا في هذا البلد سوى العيش معا وتحسين إدارة الخلافات من خلال الحوار الهادئ والموضوعي، بدلا من إقامة الحواجز والمتاريس”. ودعا إلى التركيز على القواسم المشتركة، وانتقاد أسلوب تبادل الاتهامات والخطابات التحريضية، وإثارة القضايا الخلافية بهدف التعبئة، خاصة مع اقتراب الانتخابات النيابية، حيث يتم استخدام الشعارات الطائفية والمذهبية بدلا من التنافس الحضاري على أساس البرامج والمشاريع التي من شأنها النهوض بالوطن والشعب.
وشدد العلامة فضل الله على أهمية عودة الجميع إلى القيم الأخلاقية والإنسانية لتكون الأساس في كافة جوانب الحياة، من خلال إقامة “دولة المواطنة” التي تحترم الجميع، دولة خالية من المحسوبية وتقاسم المصالح، ومن الفساد والرشوة.
وأوضح أن الأحداث الراهنة في المنطقة والعالم تتطلب تعزيز الوحدة الداخلية وتضافر الجهود لحماية لبنان ومواجهة التحديات، محذرا من الركون إلى عالم خارجي لا يهمه إلا مصالحه، معربا عن أسفه لعدم القدرة حتى الآن على بناء وطن حقيقي لجميع أبنائه، في ظل استمرار أحلام الانقسام والفدرالية وثقافة الإقصاء والتهميش لدى بعض الأطراف.