بلدية كفرذبيان في مرمى الغضب والشكاوى: هل التزلج يحتاج إلى رخصة؟

:

وفي نهاية الأسبوع، انتشر السخط في أنحاء بلدة كفردبيان بسبب آلية وصفت بالتمييزية وغير الشفافة. وتهدف هذه الآلية، ظاهرياً، إلى تخفيف الازدحام المروري في أيام العطلات، لكنها أدت إلى منع بعض المواطنين من الوصول إلى المناطق الثلجية، سواء بالسيارات الخاصة أو الحافلات، مع اشتراط «تصاريح» دخول ليس لها معايير محددة.

وبحسب المعلومات، فقد مُنعت السيارات والحافلات من الصعود إلى منطقة الفردمية والمناطق المرتفعة، بحجة تنظيم حركة المرور. لكن البديل الذي تم فرضه لم يكن تنظيماً فعلياً، بل بدا وكأنه إكراه مباشر على استخدام وسيلة نقل خاصة تابعة لجهات معينة في المنطقة، بكلفة تتراوح بين 500 ألف ومليون ليرة لبنانية للشخص الواحد. مما أدى إلى تحويل رحلة بسيطة إلى عبئ مالي كبير، خاصة بالنسبة للرحلات المدرسية للطلاب.

وفي حادثة وقعت، الأحد، مُنعت مجموعة كشفية كانت نظمت رحلة تعليمية إلى كفرذبيان، من الدخول، رغم وصولها بست حافلات تقل عائلات وأطفال وشباب. وذكر المشاركون أنه تم إبلاغ قيادة الرحلة أن الدخول «ممنوع دون تصريح»، وأن السماح لهم يعني السماح للآخرين، ما اضطرهم للعودة نحو البترون، ما أثار تساؤلات حول طبيعة القرار وأسبابه الخفية.

وهنا يطرح السؤال: ما هذا البيان؟ لماذا هو مطلوب؟ ومن هي الجهة التي تصدرها؟ وما هي المعايير التي تحدد قبولها أو رفضها؟

هل يجب على المواطن اللبناني الحصول على إذن مسبق لمجرد الاستمتاع بالثلوج على الأراضي اللبنانية العامة؟

وإذا كان الهدف تنظيم حركة المرور وتخفيف الازدحام، فيجب أن يكون التطبيق عاماً وعادلاً، وليس سياسة «ممنوع الناس حلال الناس»، ولا فرض تكلفة مالية باهظة كشرط غير مباشر. وما يحدث حالياً هو أقرب إلى نظام الاحتكار المقنع وليس مجرد إجراء تنظيمي. وهذا يثير تساؤلات حول من المستفيد، والمعايير المعتمدة، ومن المسؤول المباشر عن التنفيذ.

وفي ظل هذا الوضع تتجه الأنظار إلى بلدية كفردبيان لمعالجة الأمر وتقديم تفسير رسمي وواضح لما يحدث، وخاصة الإجابة على الأسئلة الأساسية:

ما نوع هذا التصريح وكيف يمكنني الحصول عليه؟

هل هو قرار من البلدية، أم من جهة أمنية، أم أنه مجرد اجتهاد شخصي؟

هل يجوز منع اللبنانيين من دخول الأماكن العامة بشروط مالية وتقديرية؟

الصمت لم يعد مقبولا. الثلج ليس ملكًا لأحد، والطريق ليس امتيازًا خاصًا. ولا ينبغي أن يكون تنظيم المرور على حساب كرامة الناس وحقوقهم. وإذا كان الهدف هو التنظيم، فيجب أن يكون لجميع المواطنين دون استثناء، ومن دون «تصاريح» غامضة لا يعلن عنها مسبقاً.